خطف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الأضواء من جديد، ليس بهدفٍ في الملاعب هذه المرة، بل بإطلالة ملكية مميزة ارتدى فيها بشت “المعلّمي” الحساوي النادر، مواكباً احتفالات “يوم التأسيس” لعام 2026.
يُعد بشت “المعلّمي” أكثر من مجرد زي تقليدي، فهو قطعة فنية تاريخية تعكس ثراء التراث السعودي وعمق الحرفية اليدوية في الأحساء. فقد كان هذا النوع من المشالح مخصصاً تاريخياً للملوك والأعيان، ويرتبط برمزية ثقافية كبيرة، إذ تجاوزت قيمته المالية 80 ألف ريال سعودي.
يُذكر أن الملك فيصل بن عبدالعزيز ارتدى هذا البشت خلال رحلته التاريخية إلى بريطانيا، ما أضفى عليه قيمة سياسية وثقافية عظيمة. يُعرف البشت بـ”المعلّمي” نسبة إلى نقوشه الذهبية الكثيفة التي تغطي منطقة الظهر والأكتاف، ويصنع بخيوط “الزري” والحرير في عملية يدوية معقدة تستغرق أسابيع.
في إطلالته، ظهر رونالدو ببشت أبيض فاخر محاك يدوياً من أجود أنواع الوبر، ومطرز بخيوط الزري الذهبي من الدرجة الأولى الألمانية أو الفرنسية. ولم يكن إنجاز هذا البشت عملاً فردياً، بل تعاون فيه 9 من أمهر الحرفيين “المعلمين” في الأحساء، الذين تخصص كل منهم في جزء دقيق من الحياكة والتطريز.
يمثل بشت “المعلّمي” أعلى درجات الفخامة والتعقيد في صناعة المشالح السعودية، ويُعتبر “تاج البشوت” نظراً لنقوشه الكثيفة الفريدة التي تميزه عن البشوت التقليدية. كما تبرز الجودة الفائقة في خيوط الزري المستخدم التي تحافظ على لمعانها ومتانتها عبر الزمن، مما يفسر قيمته المالية العالية.
تعكس هذه الإطلالة تقديراً عميقاً للحرف اليدوية السعودية وترسيخاً للهوية التراثية، حيث تتلاقى الفخامة مع التاريخ في لوحات فنية حية على جسد رونالدو خلال هذه المناسبة الوطنية.
بذلك أثبت النجم العالمي أن جمال الرياضة لا يقتصر على أدوار الملعب فقط، بل يمتد ليشمل الاحتفاء بالتراث والثقافة التي تعكس روح الشعوب وهويتها.
sahefa.digital
