يكشف تحليل صور القمر كيف تحولت مخيمات شمال الضفة لثكنات عسكرية

كشف تحليل مفصل لصور الأقمار الصناعية عن تغييرات جغرافية وجغرافية دستورية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين شمال الضفة الغربية، وتحديداً في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس. إذ أظهرت الصور مدى الهدم الواسع، وعمليات شق الطرق، والتهجير القسري، التي حولت هذه المخيمات إلى ثكنات عسكرية وجزر معزولة.

أظهرت المقارنات الزمنية بين صور الأقمار الصناعية منذ أواخر العام 2024 وبداية 2026 كيف تم تطويع البنية العمرانية لهذه المخيمات وفق تخطيط عسكري منهجي. حيث شُقّت شوارع عسكرية بطول عدة كيلومترات قاطعة الأحياء السكنية، إضافة إلى إقامة حاجز ترابي وموانع تحكم حركة السكان.

وفق بيانات الأمم المتحدة، خضع مخيم جنين لأكبر عمليات هدم، حيث تم تدمير ما لا يقل عن 237 مبنى، إلى جانب نزوح ما يقرب من 40 ألف نسمة من اللاجئين في المخيمات الثلاثة. تؤكد هذه البيانات وصف مدير شؤون الأونروا رولاند فريدريش بأن العملية تمثل “تدميراً ممنهجاً ومستداماً”.

في مخيم طولكرم، برزت سياسة إعادة تقسيم الكتلة العمرانية إلى تجمعات منفصلة بتدمير 181 مبنى وشق طرق جديدة بطول قرابة 2.5 كيلومتر. وأدى ذلك إلى تحويل المخيم إلى سلسلة من الجزر المعزولة التي تتحكم فيها الحركة العسكرية.

أما في مخيم نور شمس، فقد طال الضرر ما يقارب نصف المباني، مع شق شبكة طرق بطول 2.2 كيلومتر في الجزء الشمالي المكتظ، متسببة بتغيير خريطة المخيم الجغرافية بشكل جذري.

تسببت هذه العمليات الهندسية العسكرية بتدمير بنى تحتية أساسية كشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وأدت إلى مئات الاعتقالات وتحويل مئات المنازل إلى ثكنات عسكرية منذ انطلاق العمليات عام 2025.

تؤكد هذه المعطيات منهج الاحتلال الإسرائيلي في فرض حصار عسكري صارم عبر إعادة هندسة مخيمات اللاجئين، مما يضاعف معاناة الفلسطينيين ويحول أماكنهم السكنية إلى مناطق عسكرية مغلقة.

شاهد أيضاً

تُدين حاكمة فيرجينيا سياسات ترمب التي تُضر بالأمريكيين

وجهت حاكمة ولاية فيرجينيا انتقادات شديدة ضد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، مؤكدة أن سياساته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *