طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوكرانيا بالتوجه بسرعة نحو طاولة المفاوضات مع روسيا للتوصل إلى اتفاق حاسم، وذلك قبيل انطلاق جولة جديدة من المحادثات الثنائية التي يوسّطها الجانب الأمريكي.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى واشنطن، شدد ترمب على أهمية إنهاء النزاع المستمر الذي اندلع إثر الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.
وقد انعقدت سابقًا جولتان من المحادثات برعاية أمريكية في أبو ظبي لم تسفرا عن تقدم ملموس، رغم وصف الجانبين النقاشات بـ”المثمرة”، لكن الخلافات الجوهرية المتعلقة بالأراضي ما تزال قائمة.
تتمسك موسكو بمطالبها التي تقضي بحصولها على تنازلات إقليمية وسياسية واسعة من كييف، وهو ما ترفضه أوكرانيا جملة وتفصيلاً، معتبرة ذلك استسلامًا لا يمكن القبول به.
ويشارك في الوفد الأمريكي كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف، إلى جانب صهر الرئيس جاريد كوشنر، فيما يقود الجانب الروسي وزير الثقافة السابق فلاديمير ميدينسكي.
ويمثل أوكرانيا في المفاوضات رئيس مجلس الأمن القومي رستم عمروف مع وفد رسمي بارز.
ويرجح الكرملين أن تتركز النقاشات في جنيف، والتي تستمر ليومين، حول مسألة الأراضي التي تشكل المحور الأساسي للخلاف بين الطرفين.
ويشتكي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من ضغوط متزايدة على بلاده لتقديم تنازلات، خصوصاً على خلفية الطلب الروسي بالحصول على نحو 20% إضافية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تتمكن موسكو من السيطرة عليها بالكامل.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الجولة الجديدة ستتناول “عددًا أكبر من القضايا، من بينها ما يتعلق بالتنازل عن الأراضي وبقية المطالب الروسية”.
أدى النزاع إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح الملايين، كما تسبب في دمار واسع للبنية التحتية، خصوصًا عمليات الغارات الجوية الأخيرة التي ضربت شبكات الطاقة وأدت إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من السكان مع حلول فصل الشتاء القارس.
تسيطر روسيا حاليًا على ما يقارب 20% من الأراضي الأوكرانية، تشمل شبه جزيرة القرم وأجزاء من دونباس التي سبقت الحرب الحالية.
يشكل النزاع مسألة إقليمية ودولية شديدة التعقيد وتتداخل فيها المصالح السياسية والأمنية، مما يجعل التوصل إلى حل سريع تحديًا دبلوماسيًا كبيرًا.
sahefa.digital
