يكشف الطبيب الأمريكى حقيقة الرياضة في فقدان الوزن وتأثيرها الصحي

يعتقد الكثيرون أن التمارين الرياضية هي الحل الأسرع لخسارة الوزن، لكن الطبقة المتخصصة في طب الرياضة تنفي هذه الفكرة، مؤكدة أن التمارين تقدم فوائد صحية كبيرة لكنها نادراً ما تسبب انخفاضاً ملحوظاً في الوزن.

يقول الطبيب الأمريكي جوردان ميتزل إن ممارسة الرياضة بانتظام لا تغير عادة الرقم على الميزان كثيراً، رغم فعاليتها في تقليل مخاطر أمراض القلب وتحسين مستويات السكر في الدم وتقوية العظام والوظائف العقلية، إلى جانب خفض خطر الاكتئاب والسرطان والوفاة المبكرة.

تشير الدراسات إلى أن التمارين وحدها تؤدي لخسارة وزن محدودة، غالباً بضعة كيلوغرامات خلال ستة أشهر، ويرجع ذلك إلى تعويض الجسم للنشاط البدني بزيادة الشهية أو تقليل السعرات الحرارية المُستهلكة في وظائف أخرى.

في دراسة عشوائية حديثة على أشخاص يعانون زيادة في الوزن، تحسّنت اللياقة والمؤشرات الأيضية للمشاركين الذين مارسوا الرياضة دون تعديل النظام الغذائي، غير أن فقدان الوزن ظل محدوداً.

يُضيف ميتزل أن التقدم بالسن يصعب فقدان الوزن بسبب تباطؤ الأيض وفقدان الكتلة العضلية، مما يتطلب نشاطاً أطول أو أكثر كثافة لتحقيق عجز حراري كبير، وهو ما قد لا يكون عملياً للجميع.

ومن المهم فهم أن التمارين تتفوق في تحسين الصحة الأيضية وتقليل الدهون الحشوية المرتبطة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، حتى وإن ظل الوزن ثابتاً.

تشير أبحاث حديثة أيضاً إلى أن فترات قصيرة من الحركة اليومية المعروفة بـ”وجبات التمرين” يمكن أن تقلل من مخاطر الأمراض بشكل ملحوظ، حتى مع جرعات صغيرة من النشاط البدني.

ولأن الأشخاص ذوي اللياقة البدنية العالية يعيشون أطول بغض النظر عن وزنهم، فإن التركيز يجب أن يكون على الحركة وبناء العضلات بدلاً من مجرد الرقم على الميزان.

ويرى ميتزل أنه مع انتشار أدوية إنقاص الوزن مثل علاجات جي إل بي-1 (GLP-1)، قد يؤدي فقدان الوزن السريع إلى خسارة الكتلة العضلية، وهي ضرورية للتحرك، ضبط مستويات السكر، ولحياة صحية طويلة.

ويشير إلى أن الشخص النشيط بدنيًا حتى مع زيادة طفيفة في الوزن غالباً ما يكون أكثر صحة من شخص نحيف لكنه غير نشيط، وذلك لأن النشاط البدني يقوي العظام والعضلات ويحمي من الأمراض.

يدعو الطبيب إلى إعادة تعريف مفهوم الصحة بعيداً عن ربطها بالنحافة فقط، مشدداً على أهمية دمج المشي، رفع الأثقال، صعود السلالم، والنشاط اليومي كجزء من الحياة الصحية.

ويختتم بأن المجتمع بحاجة لتغيير نظرة النحافة كدليل على الصحة، لأن الحركة المنتظمة تحسن جودة الحياة دائماً حتى إن لم تتغير أوزاننا.

شاهد أيضاً

يحسم الخبراء أفضل أنواع الخبز لمرضى السكري

لا يُطلب من مرضى السكري الامتناع عن تناول الخبز نهائياً، لكن الاختيار الصحيح لنوع الخبز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *