يودّع مذنب فيرخوس الأرض برحلة تصوير فلكي مميزة

يمنح مذنب “فيرخوس” (Wierzchos -C/2024 E1) عشاق الفلك نافذة زمنية محدودة لالتقاط صور هذا الزائر النادر قبل أن يخفت ويبتعد في أعماق النظام الشمسي.

من المقرر أن يصل المذنب في 17 فبراير 2026 إلى أقرب نقطة له من الأرض على بعد نحو 151 مليون كيلومتر، وهو الآن يواصل رحلته مبتعدًا عن الشمس، ما يعني تراجعًا تدريجيًا في سطوعه خلال الأيام والأسابيع القادمة.

على الرغم من أن المذنب غير مرئي بالعين المجردة، فإن توقيت ظهوره بالقرب من الأفق الجنوبي الغربي بعد غروب الشمس يجعله هدفًا مثاليًا للكاميرات ذات التعريض الطويل.

ينتقل المذنب حالياً من كوكبة النحات إلى كوكبة النهر مع بداية مارس، ما يتيح فرصة فريدة للمصورين لاستغلال هذه اللحظات قبل اختفائه.

يُنصح باستخدام كاميرات DSLR بعدسات 135-300 مم، مع حامل تتبع نجمي لتفادي اهتزاز النجوم خلال التعريض الطويل، وتجربة تعريضات بين 20 و60 ثانية مع ضبط إعدادات ISO بحسب نقاء السماء.

كما يُفضل التقاط عدة صور ودمجها بطريقة اللصق (Stacking) لإبراز تفاصيل هالة المذنب الخافتة، التي تظهر كبقعة ضبابية بلون أخضر خفيف دون ذيل واضح.

تتزامن فترة رصد هذا المذنب مع أجواء شهر رمضان المبارك، حيث تهدأ حركة المدن ليلاً وتُصفو السماء بعد الإفطار والسحور، مما يشكّل فرصة مثالية لمراقبة السماء بعيدًا عن التلوث الضوئي.

يمكن للمصورين تخيّل لقطة فريدة تجمع بين أفق الغروب ذي الشفق الأحمر، وهلال رمضان، وبقعة المذنب العابر في الخلفية، مشهد يصعب تكراره.

وبما أن المذنب يبعد كل ليلة ويبهت أكثر، فإن الأيام القادمة تمثل الفرصة الأخيرة لمصوري السماء لالتقاط “صورة الوداع” لهذا الزائر الجليدي قبل أن يغيب في ظلمة الفضاء.

هكذا يجتمع العلم، والجمال، والروحانية في لحظة استثنائية عبر عدسات الكاميرات، فهل أنتم مستعدون لهذه التجربة؟

شاهد أيضاً

يكتشف علماء مركباً عضوياً يعزز فرضية نشوء الحياة خارج الأرض

أعلن فريق من علماء الفلك عن اكتشاف مركب كيميائي عضوي يُعرف باسم “الميثانيمين” داخل نواة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *