كاتس يؤكد تمسك إسرائيل بخطوطها الحمراء في غزة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، بقاء إسرائيل ثابتة عند “الخط الأصفر” شرقي قطاع غزة، مؤكداً عدم التراجع عنه بمليمتر واحد حتى تتم إزالة سلاح حركة حماس بالكامل. جاء ذلك في مؤتمر نظمته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، حيث شدد كاتس على ضرورة استمرار الضغط العسكري والسياسي حتى تحقيق الهدف.

وشدد الوزير على شعار “حتى النفق الأخير”، في إشارة إلى مكافحة شبكة الأنفاق التي تستخدمها حماس، مؤكداً على أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح ببقاء أسلحة الحركة داخل القطاع تحت أي ظرف.

في غضون ذلك، أوضح كاتس أن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي بدأت في الشهر الماضي، تستلزم عدم الانسحاب التدريجي من الخط الأصفر، مشيراً إلى أن موقف الحكومة الإسرائيلية متماسك ولن يشهد أي تراجع حتى نزع السلاح.

جمّدت الحكومة الإسرائيلية، عبر وزارة الدفاع وسكرتيرها، مهلة 60 يوماً أخرى لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، مهددة باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم الاستجابة.

على صعيد آخر، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى احتلال قطاع غزة بالكامل، وإنشاء مستوطنات إسرائيلية وتشجيع ما وصفه بـ”الهجرة الطوعية” لسكان غزة. وأثار هذا الطرح جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث وصفه زعيم المعارضة يائير لابيد بأنه وهم، مشيراً إلى وجود 30 ألف مسلح من حماس داخل القطاع.

في الوقت ذاته، أعرب عضو الكابينت السابق ورئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت عن انتقاده الشديد لأداء الحكومة الإسرائيلية، موضحاً أن خطة احتلال القطاع وتفكيك حماس التي صادق عليها في أكتوبر لم تتحقق حتى اليوم رغم الجهد الكبير والتكاليف الباهظة.

وأكد آيزنكوت أن غياب نقاش “اليوم التالي” أدى إلى فشل تحويل الانتصارات العسكرية إلى إنجازات سياسية ملموسة، معتبراً أن القرار الاستراتيجي في غزة يُتخذ بواشنطن في إطار تأثير دولي واسع.

وأشار إلى أن الهدف الأعلى المتمثل في تدمير القوة العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي لم يتحقق بعد، منوهاً إلى ضرورة عدم البدء في أي مسار لإعادة الإعمار قبل تفكيك القوة العسكرية فعليًا.

ترافق هذا التصعيد مع تصاعد الخروقات الميدانية والاشتباكات المتزايدة وسط القطاع، حيث استُشهد طفل يبلغ من العمر 14 عاماً جراء غارة إسرائيلية شرق جباليا، إضافة إلى إصابات أخرى بين المدنيين.

وتواصلت الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث وفق وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد الشهداء منذ بدء الاتفاق 603، بينما تجاوز عدد الإصابات 1618 بينهم مدنيون.

وتأتي هذه التطورات ضمن إطار النزاع المستمر في الشرق الأوسط، وتداعياته الإنسانية والسياسية العميقة، وسط دعوات للتهدئة وفتح معابر إنسانية، بينما تستمر إسرائيل بإجراءاتها العسكرية والسياسية للضغط على حماس في غزة.

شاهد أيضاً

تُدين حاكمة فيرجينيا سياسات ترمب التي تُضر بالأمريكيين

وجهت حاكمة ولاية فيرجينيا انتقادات شديدة ضد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، مؤكدة أن سياساته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *