شدَّد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على عدم اعتراف إيران بالمطالب الأمريكية الأساسية خلال محادثات جنيف، رغم إعلان طهران عن تفاهم بشأن مبادئ توجيهية.
أوضح فانس في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن المحادثات لم تحقق اختراقاً ملموساً، وأن العمل العسكري ما زال خياراً مطروحاً في ظل التحركات العسكرية المتزايدة بالمنطقة.
وأشار إلى أن الرئيس ترامب وضع خطوطًا حمراء واضحة لم تُبدِ إيران استعدادًا للاعتراف بها أو تجاوزها، مما يعكس تعقيد الموقف الأمريكي تجاه المحادثات.
على الجانب الإيراني، أبدى وزير الخارجية عباس عراقجي تفاؤلاً معتدلاً، مؤكداً أن المباحثات كانت جوهرية وأن كلا الطرفين قدما أفكاراً لصياغة اتفاق محتمل، مع الاتفاق على تبادل النصوص لوضع إطار العمل قبل الجولة المقبلة.
رغم هذا التفاؤل، أكد العراقجي استعداد إيران للدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو عدوان، في ظل استمرار التهديدات العسكرية الأمريكية.
في الوقت نفسه، شهدت المنطقة تحركات عسكرية متبادلة، حيث أجرت إيران مناورات بحرية في مضيق هرمز، وعرضت لقطات لإطلاق صواريخ كروز، في رسالة ردع ضمن سياق حدة التوترات.
وحذّر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي من أن الرد الإيراني على أي ضربة أمريكية سيكون قوياً، مشدداً على قدرة بلاده على ضرب السفن الحربية الأمريكية.
وتستمر إدارة ترامب في تعزيز وجودها العسكري قبالة السواحل الإيرانية، بما في ذلك حشد حاملات الطائرات.
تتمحور الخلافات الأساسية حول ملف التخصيب النووي، حيث تطالب واشنطن بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، معتبرة أن إنتاج طهران ليورانيوم مخصب بنسبة 60% يشكل تهديداً محتملاً.
ترى أمريكا أن الاتفاق يجب أن يمنع إيران من إنتاج السلاح النووي ويحتفظ بخيار العمل العسكري إذا لم تُحترم الخطوط الحمراء.
في المقابل، تؤكد إيران استعدادها لتقديم تنازلات محدودة، مثل نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج أو تعليقه مؤقتاً، لكنها ترفض التوقف الكامل والدائم للتخصيب، متمسكة ببرنامجها النووي السلمي.
كما تطالب إيران برفع العقوبات وفتح الباب أمام المصالح الاقتصادية الواسعة، بما في ذلك قطاع النفط والغاز والاستثمارات والتعاون التجاري.
تقديم النصوص وتبادل الأفكار التي بدأت في جنيف قد تفتح طريقاً للتفاوض، لكن تعمق التباينات والتهديدات العسكرية المتبادلة تزيد من احتمالات استمرار حالة الجمود أو التصعيد المستقبلي.
وخلافاً لتصريحات التفاؤل الإيرانية، تواصل واشنطن ربط التقدم بأي اتفاق بمطالب جوهرية وفورية تتمسك بها، ما يعكس استمرار الأزمة بين الطرفين وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي والدولي.
sahefa.digital
