في خضم الحرب والحصار الجائر، يستقبل الفلسطينيون في قطاع غزة شهر رمضان هذا العام وسط مشاهد تعكس حكاية الألم والمعاناة التي تعصف بهم منذ سنوات.
يعاني الآلاف من سكان القطاع من النزوح القسري، حيث باتت الخيام هي المأوى الوحيد لهم بعد تدمير منازلهم بشكل شبه كامل في معظم المدن والأحياء. ويصف مراسلو الجزيرة أوضاع الأسر التي تعيش تحت ظل أنقاض البيوت المهدمة، حيث تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة وتكاد تنعدم المساعدات في المخيمات النائية.
تجسّد قصة عائلة أبو فضل جنيد الواقع القاسي الذي يعيشه كثير من الفلسطينيين، فقد فقدوا أبنائهم بسبب الاعتقالات والقصف، ويعيشون في خيمة لا تحتوي على المستلزمات الأساسية، وسط ظروف اقتصادية وانسانية خانقة.
ويُذكر أن الأعداد المتزايدة من المفقودين والضحايا تزيد من حجم الحزن والفقد خلال شهر رمضان، وتعكس حجم التحديات المعيشية والتعليمية التي تواجه السكان خاصة مع توقف تشغيل المدارس والأنشطة التعليمية جراء الدمار.
في ظل هذا المشهد، تبرز «الكوبونات» كوسيلة أساسية لكثير من العائلات لتأمين الطعام خلال الشهر الفضيل. تُوزع هذه الطرود الغذائية من قبل مؤسسات خيرية ودولية، وتضم مواد أساسية تُساعد العديد في مواجهة شح المواد وارتفاع أسعارها.
ويُشير مراسلو الجزيرة إلى أن الاعتماد على هذه الكوبونات لم يعد يقتصر على الفئات الأشد فقراً، بل أصبح ضرورة لمعظم الشرائح التي تعاني من تراجع القدرة الشرائية وتدهور الواقع الاقتصادي في القطاع.
تجسد هذه الأوضاع مأساة فلسطينية مستمرة، حيث يظل رمضان في غزة مثقلاً بمعاناة النزوح، الفقد، وانعدام الأمن الغذائي، مؤكدين على الحاجة الملحة لتوفير المساعدات والدعم الإنساني المستدام.
sahefa.digital
