هيئة أممية تدين الهجمات السياسية على فرانشيسكا ألبانيزي

نددت لجنة التنسيق التابعة للأمم المتحدة، والمكوّنة من خبراء مستقلين، بالهجمات السياسية التي تستهدف فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين.

جاء ذلك على خلفية الهجمة الشرسة التي شنها عدد من الوزراء الأوروبيين، من بينهم مسؤولون في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، الذين طالبوا باستقالة ألبانيزي بسبب تصريحات منسوبة إليها تنتقد إسرائيل. ونفت ألبانيزي بشدة أن تكون قد أدلت بهذه التصريحات، ووصفت الاتهامات بأنها “معلومات مضللة”.

وأشار وزير الخارجية التشيكي بيتر ماسينكا إلى أن المقررة ألبانيزي قالت إن إسرائيل “عدو مشترك للبشرية”، مطالباً باستقالتها، لكن نسخاً من تصريحاتها التي أدلت بها في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 7 فبراير / شباط لم تتضمن مثل هذه العبارات.

واعتبرت لجنة التنسيق أن الاعتماد على “حقائق ملفقة” من قبل الدول الأوروبية هو تصرف غير مبرر، مشددة على ضرورة توحيد جهود هذه الحكومات في محاسبة المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في قطاع غزة، بما يشمل المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأضافت اللجنة أن الحملة التي تستهدف ألبانيزي تتماشى مع تصاعد الهجمات السياسية الخبيثة التي تستهدف خبراء حقوق الإنسان المستقلين ومسؤولي الأمم المتحدة وقضاة المحاكم الدولية.

على صعيد متصل، فرضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عقوبات على ألبانيزي نتيجة رسائل أرسلتها إلى شركات أمريكية اتهمتها بالمساهمة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبل إسرائيل في غزة والضفة الغربية.

ويُذكر أن مجلس حقوق الإنسان في جنيف يكلّف خبراء مستقلين بمراقبة وتوثيق الأزمات الحقوقية، مع تأكيد استقلالية هؤلاء الخبراء عن المنظمة الأممية نفسها. وحتى الآن، لم يشهد المجلس إجراءات إقالة لمقرر خاص خلال فترة ولايته.

وتشير التقديرات إلى أن الدعم القوي لحقوق الفلسطينيين داخل المجلس، الذي يضم 47 عضواً، يجعل من خطوة طرح اقتراح لعزل ألبانيزي أمراً غير مرجح أن يُقرّ من الناحية العملية.

شاهد أيضاً

يعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق إزاء العنف في السودان

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم البالغ إزاء استمرار موجة العنف في السودان، لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *