أعفت وزارة العدل العراقية مدير سجن العمارة المركزي من منصبه إثر انتشار مقطع فيديو صوره بعض السجناء يتهمون فيه إدارة السجن بارتكاب مخالفات جسيمة، من بينها بيع هواتف نقالة وساعات وأجهزة أخرى بأسعار مرتفعة.
في المقطع المنتشر، أشار النزلاء إلى تسعير متفاوت بحسب نوع الجهاز، حيث وصل سعر هاتف صغير الحجم إلى حوالي 470 دولاراً، فيما سجل هاتف سامسونغ غالاكسي نحو 1000 دولار، وساعة اليد إلى 340 دولارًا، بالإضافة إلى شواحن ومستلزمات أخرى.
ويُذكر أن إدارة السجن تقوم بين الحين والآخر بمصادرة هذه الأجهزة وبيعها مجددًا للسجناء، إضافة إلى فرض مدفوعات مقابل لقاءات العوائل وإدخال الطعام، بل حتى ما يشوب السجن من تهريب المخدرات.
رداً على ذلك، شكلت وزارة العدل لجنة تحقيق للتحقق من صحة تلك الاتهامات، وأعفت مدير السجن ومدير قسم الشؤون، كما أحالت الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في الفيديو إلى القضاء، إلى جانب النزلاء الذين أثاروا أعمال شغب.
وفي تحرك مستقل، أكدت محافظة ميسان أنها أرسلت لجنة تحقيق إلى سجن العمارة قبل أسبوعين، لكنها مُنعت من الولوج إلى المؤسسة بقرار من وزارة العدل، رغم متابعة المخالفات الجسيمة المزعومة.
تصاعدت ردود الأفعال على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أكد كثير من المعلقين صحة تلك المخالفات وانتقدوا تعامل السلطات معها، معتبرين أن ما يحدث يشكل انتهاكاً لحقوق السجناء واستنزافاً لمبالغ مالية كبيرة منهم.
وفي ذات السياق، ذكر أحد السجناء السابقين أن الهواتف تُشترى بأضعاف المبالغ العادية ويتعرضون لاستغلال مستمر خلال عمليات التفتيش التي تخضع لها الغرف.
وأكد آخرون ضرورة إصلاح المؤسسات العقابية والرقابة على المسؤولين لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات خصوصًا في ظل انتشار المخدرات داخل السجون والتي تشكل كارثة على الأمن الداخلي.
ويجدر الإشارة إلى أن تنظيم إيواء السجناء في العراق يخضع لقانون إصلاح النزلاء والمودعين لعام 2018، الذي يحدد حقوق وواجبات السجناء والعقوبات المرتبطة بتجاوزات العاملين بالمؤسسات السجنية.
ويعد سجن العمارة المركزي أحد 31 سجناً تضم حوالي 65 ألف سجين في أنحاء العراق، وهو محل متابعة من قبل المنظمات الإنسانية المحلية والدولية لما يشهده من تحديات عدة.
sahefa.digital
