يُعتبر تحضير وجبة السحور الذكية للأطفال أمرًا أساسيًا لتمكينهم من الصيام بثبات حتى الغروب دون تعب أو ضعف في التركيز. فالطفل، خاصة النشيط جسديًا، يحتاج إلى وجبات متوازنة تلبّي حاجته من الطاقة والنمو خلال ساعات الصيام.
## أسباب الشعور السريع بالجوع لدى الأطفال
سرعة شعور الطفل بالجوع تعود إلى احتياج جسمه المستمر للطاقة للتنمية والنشاط، خاصة إذا ظل ناشطًا في اللعب أو الرياضة. كما أن حجم معدة الطفل الصغير يتسبب في سرعة فراغها، مما يعجل بظهور الإشارات التي تدل على الجوع، حتى مع تناول وجبة سحور تبدو متكاملة.
كما أن تناول كربوهيدرات سهلة الهضم فقط يساعد على إطلاق الطاقة سريعًا، مما يؤدي إلى ظهور الجوع مجددًا بعد ساعات قصيرة.
## الدور الحاسم للبروتينات والألياف
توفر البروتينات والألياف حجر الأساس لسحور صحي وذكي. فالألياف، سواء القابلة للذوبان أو غير القابلة، تبطئ الهضم وتمنح شعورًا بالشبع لفترة ممتدة. توجد هذه الألياف في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
أما البروتينات، فتساعد في تقليل هرمون الجوع وزيادة هرمونات الشبع، مما يطيل من فترة الشعور بالشبع ويقلل نوبات الجوع المفاجئ قبل الظهر.
## أهمية ترطيب الجسم وتوقيت شرب الماء
أظهرت دراسة علمية أن شرب الماء بشكل منتظم ومنتشر على فترات، وليس دفعة واحدة قبل النوم، مهم جدًا للحفاظ على التوازن الحيوي وتركيز الطفل ومنع الإرهاق الصباحي خلال الصيام.
لذلك، من الضروري تحفيز الطفل على شرب الماء خلال السحور وبعده، مع إضافة الفواكه والخضروات الغنية بالماء ضمن الوجبة.
## مكونات وجبة السحور المثالية
تتكون وجبة السحور الملائمة للصغار من: نصف طبق من الخضروات أو السلطة، وربع طبق من الحبوب الكاملة مثل خبز القمح الكامل أو الشوفان، وربع طبق من البروتين الصحي مثل البيض المسلوق، الجبن قليل الدسم، أو الزبادي الطبيعي. يجب تجنب الأغذية المصنعة والمقلية.
مع الحرص على تناول ما بين كوب إلى كوبين من الماء لضمان الترطيب الكافي.
بهذه النصائح، ستتمكن الأسرة من توفير سحور متوازن للأطفال يساعدهم على صيام صحي منتظم خلال شهر رمضان، ويحافظ على نشاطهم وتركيزهم بأقل مجهود وبدون معاناة من الجوع أو العطش.
sahefa.digital
