تكشف المخابرات الأوروبية تشاؤمها بشأن سلام أوكرانيا

أبدت أجهزة المخابرات الأوروبية تشاؤماً كبيراً حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهى الحرب الروسية على أوكرانيا خلال العام الحالي، في تباين واضح مع تصريحات البيت الأبيض والولايات المتحدة الأمريكية التي تتحدث عن تقدم في المفاوضات.

وقالت مصادر من خمس أجهزة مخابرات أوروبية لوكالة رويترز إن روسيا لا تبدو حريصة على إنهاء الصراع سريعاً، حيث تستخدم المحادثات مع واشنطن لغايات الضغط بهدف تخفيف العقوبات وفتح أبواب لتسهيل صفقات تجارية.

وفقاً لتقييم مسؤولي المخابرات، يرى البعض أن المحادثات التي جرت في جنيف كانت أشبه بـ”مسرح للتفاوض”، مؤكّدين أن موسكو تسعى لتحقيق أهداف استراتيجية محددة أبرزها الإطاحة بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وتحويل أوكرانيا إلى منطقة محايدة تُبعد النفوذ الغربي.

وأشار رئيس أحد الأجهزة إلى أن روسيا ليست في حاجة للسلام السريع، ولا تواجه انهياراً اقتصادياً يضطرها لذلك، مضيفاً بأن التصرفات الروسية تعكس رغبة في الاستمرار بالحرب وفق جدول زمني خاص بها.

يرتكز جمع المعلومات الاستخباراتية الأوروبية على مصادر متنوعة منها الاعتراضات الاتصالات، وتُصنف روسيا كهدف رئيسي لأجهزتهم.

من جهة أخرى، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أهمية استمرار المفاوضات، مؤكدًا أن المحادثات القادمة ستُعقد في سويسرا ولم يُعلن موعدها بعد.

وينظر زيلينسكي إلى نتائج جنيف بأنها غير كافية، موجهاً دعوة للانخراط في مفاوضات مستمرة خلال الشهر الجاري. في المقابل، تختلف نظرة أوروبا التي تشكك بحقيقة التوصل إلى اتفاق سلام خلال 2024 مع طموحات الولايات المتحدة وأوكرانيا الذين يأملون بإنهاء النزاع قبل انتخابات الكونغرس الأمريكية في نوفمبر.

يبقى المشهد متشابكاً بين توقعات ترامب الذي يرى رغبة بوتين في اتفاق وبين التقديرات الأوروبية التي تميل إلى التشاؤم.

شاهد أيضاً

يكشف ترمب في خطاب الولاية حالة الأمة الأميركية المتجددة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطابه حول حالة الاتحاد أن الأمة الأمريكية عادت اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *