ميلوني وماكرون يشعلان سجالًا سياسيًا إثر مقتل ناشط فرنسي

أثار مقتل ناشط يميني متطرف في فرنسا، نقاشًا حادًا بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تباينت المواقف بشأن تصريحات أطلقتها ميلوني تعليقا على الحادث.

اتهم ماكرون ميلوني بتجاوز حدود التدخل في الشؤون الداخلية الفرنسية بعد تعليقها الذي اعتبره الأخير غير لائق. وفي المقابل، أصرّت ميلوني على أن موقفها تعبير عن تضامن ودعم للفكرة الأوروبية في مواجهة التطرف والعنف السياسي.

وكان الناشط اليميني كانتان دورانك قُتل خلال اعتداء أثناء مؤتمر أقيمت فعالياته في ليون، ويشتبه في تورط مجموعات يسارية متطرفة في القتل، مما دفع النيابة الفرنسية إلى توجيه تهمة القتل العمد لعدد من المتهمين المرتبطين بأحزاب يسارية متطرفة.

رد ماكرون خلال زيارته الرسمية للهند أكد أهمية احترام سيادة الدول، معبّرًا عن استغرابه من قيام سياسيين بالتدخل في شؤون غير بلادهم، فيما ندد بالخطابات التي تخلق بيئة مشحونة للعنف من كلا الطرفين اليميني واليساري.

وفي المقابل، أكدت الحكومة الإيطالية أن تصريحات ميلوني هدفها التعبير عن تضامنها مع الشعب الفرنسي هذه الظروف الصعبة، داعية إلى موقف أوروبي موحد ضد العنف السياسي.

وذكّرت ميلوني، في مقابلة تلفزيونية، بفترة “سنوات الرصاص” التي شهدتها إيطاليا ومخاطر انزلاق المجتمعات الأوروبية مجددًا نحو العنف الأيديولوجي، مطالبة الطبقات الحاكمة بالتفكير في سياسات فعالة للحيلولة دون تكرار تلك الفترات المظلمة.

ويُعد هذا السجال أحدث حلقة في توترات دبلوماسية قديمة بين روما وباريس، حيث سبق أن انتقدت فرنسا سياسات إيطاليا الداخلية مما أثار ردود فعل حادة من ميلوني التي ترى في هذه التصريحات تعديًا على سيادة دولتها.

يبرز الخلاف بين القوتين الأوروبيتين أهمية تعزيز الحوار والاحترام المتبادل للحفاظ على وحدة الصف الأوروبي في مواجهة ملفات العنف والتطرف السياسي المهددة لاستقرارهما.

شاهد أيضاً

تنفي مصر منح إثيوبيا منفذا بحريا وتؤكد ثبات موقفها من سد النهضة

أصدرت مصر نفيًا قاطعًا مساء الثلاثاء لما تردد في بعض وسائل الإعلام بشأن استعدادها لمنح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *