تسديد جزئي من الولايات المتحدة يفاقم أزمة تمويل الأمم المتحدة

أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن الولايات المتحدة الأمريكية سددت مبلغ 160 مليون دولار فقط من إجمالي مستحقاتها المتأخرة التي تتجاوز 4 مليارات دولار، مما يعكس تفاقماً في أزمة التمويل التي تواجه المنظمة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الدفعة المالية الأخيرة موجهة للميزانية التشغيلية العادية، في وقت تحذر فيه المنظمة من احتمال “انهيار مالي” يتربص بها بسبب الأوضاع المتردية في التمويل.

يُذكر أن الولايات المتحدة تمثل نحو 95% من ديون الدول الأعضاء للمنظمة، إذ تبلغ مستحقاتها على الميزانية الاعتيادية 2.19 مليار دولار إضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام ونحو 43.6 مليون دولار للمحاكم الدولية.

يأتي ذلك وسط استمرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في رفض سداد المدفوعات الإلزامية والحد من التمويل الطوعي لوكالات الأمم المتحدة، إلى جانب انسحابها من عدة هيئات تابعة للمنظمة.

بالموازاة مع إعلان سداد الدفعة، استضاف ترمب الاجتماع الأول لمبادرته “مجلس السلام” في واشنطن، معلناً تبرع بلاده بمبلغ عشرة مليارات دولار للمجلس دون توضيح تفاصيل الإنفاق.

وقد أثار المجلس مخاوف داخل الأوساط الدولية من تقويض آليات عمل الأمم المتحدة وتهميش دور مجلس الأمن، خاصة بعد تأكيد ترمب توسيع نطاق عمل المجلس ليشمل النزاعات العالمية كافة، متجاوزاً الاعتراف الدولي المؤقت به في قطاع غزة.

حضر الاجتماع حوالي عشرين زعيماً وممثلاً دولياً، لكن شهد غياباً لافتاً لممثلي الأمم المتحدة وحلفاء واشنطن الغربيين.

وخلال اللقاء، أكد ترمب عزمه تعزيز مكانة الأمم المتحدة وتقديم الدعم المالي لضمان فاعليتها، معتبراً أن المنظمة تمتلك إمكانات كبيرة لم تُستغل حتى الآن بشكل أمثل.

شاهد أيضاً

يرد جيرمي كوربن بحملة وطنية دعمًا للمرشحين المؤيدين لفلسطين

دعا الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني، جيرمي كوربن، إلى إطلاق حملة وطنية شعبية تشجع الناخبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *