تكشف ملفات إبستين أسماء بارزة وتفتح تحقيقات دولية

أحدث الإفراج الأخير عن أكثر من ثلاثة ملايين ملف من وزارة العدل الأمريكية المتعلقة بجيفري إبستين موجة واسعة من التداعيات العالمية، لم تقتصر على الولايات المتحدة فقط بل امتدت إلى بريطانيا وأوروبا والشرق الأوسط، مستهدفة شخصيات بارزة في السياسة والاقتصاد والأكاديميا والثقافة.

يشير تقرير صحيفة تايمز البريطانية إلى أن ورود أسماء في هذه الوثائق لا يعني تلقائياً تورطها في مخالفات جنائية، إلا أن الأضرار المعنوية والمهنية كانت كبيرة على عدد من هؤلاء.

في القطاع التجاري، أعلن توماس بريتزكر استقالته من رئاسة مجلس إدارة فنادق حياة بعد ارتباط اسمه بعلاقات سابقة مع إبستين وشريكته غيلين ماكسويل، التي تعد أحد أبرز المقربين له. كذلك برز اسما جيس ستالي ويوجد ليون بلاك، واللذان تعرضا لأضرار مهنية كبيرة بسبب الكشف عن علاقاتهما في الفترة الأولى من الفضيحة.

سياسياً، تراجع لاري سامرز، وزير الخزانة الأمريكي الأسبق ورئيس جامعة هارفارد السابق، عن التزامات عامة عقب نشر مراسلاته مع إبستين، كما أُلغيت بعض البرامج التي تدعمها زوجته إليزا نيو. وارتبط اسم الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برينده بالقضية، كما وُجهت تهمة فساد لرئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند.

ومن بين أبرز التطورات، من المتوقع مثول كل من بيل وهيلاري كلينتون أمام الكونغرس للإجابة عن استفسارات بشأن علاقاتهما مع إبستين وماكسويل، دون توجيه اتهامات جنائية لهما. وفي الأوساط القانونية، استقالت كاثرين روملر، المستشارة القانونية ببنك غولدمان ساكس والمسؤولة السابقة في البيت الأبيض، بعد الكشف عن تواصلها مع إبستين.

في أوروبا، اعتذرت ولية العهد النرويجية مته-ماريت عن سوء تقديرها عقب الكشف عن علاقة مستمرة مع إبستين لسنوات. كما استقالت الدبلوماسية النرويجية مونا يول وبدأت تحقيقات مع زوجها بشأن قروض مشبوهة، نفوا كلاهما الاتهامات.

وفي سلوفاكيا والسويد وفرنسا، شهدت الأسماء المرتبطة بالقضية استقالات وتحقيقات رسمية؛ فاستقال مستشار الأمن القومي لميروسلاف لايتشاك عقب تسريب رسائل، واستقالت رئيسة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في السويد يوانا روبنشتاين بعد الكشف عن زياراتها لإبستين.

أما في المجال الأكاديمي، فقد تأثر عدد من الأساتذة والإداريين في جامعات مرموقة مثل ييل وكولومبيا، حيث أوقف البعض عن التدريس تحت ضغوط التحقيقات، وجرت تحركات لإبعاد آخرين وتغيير أدوارهم الإدارية، خاصة بعد الكشف عن تلقي جامعات تبرعات مالية من إبستين وتسهيل قبول مقربين منه.

وعلى صعيد الترفيه، واجه كيسي واسرمان ضغوطاً كبيرة أدت إلى بيع مجموعته وإبعاده عن رئاسة أولمبياد لوس أنجلوس 2028. كما ظهر اسم المنتج السينمائي وودي آلن مع شبكة علاقات إبستين، في ظل تسليط النقد على شخصيات إعلامية وصحية مثل بيتر أتيا الذي تنحى من منصب علمي إثر ذلك.

تُبيّن هذه الأبعاد أن تداعيات فضيحة إبستين تجاوزت قطاعاً واحداً أو دولة بعينها، لتكون من أوسع الفضائح العابرة للقطاعات والجغرافيا في الآونة الأخيرة، فيما تستمر التحقيقات وتتفاعل ردود الأفعال على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية.

شاهد أيضاً

تكشف إيران تسارع مباحثات اقتناء صواريخ سين-إم 302 الصينية

في ظل تصاعد التوترات العسكرية وحشود بحرية أمريكية كبيرة قرب سواحلها، تتقدم إيران بثقة نحو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *