يؤكد الشيخ ناجي الجعفراوي، من خلال تجربته القاسية في الأسر، أن لحظة انكسار النفس العميق تفتح أمام الإنسان باب اليقين الذي لا يُغلق، حيث لا يُعتبر الاضطرار ضعفاً بل هو صرخة الروح المخلصة إلى خالقها.
وينسجم هذا الفهم مع قوله تعالى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾، التي تجسد اللحظة التي يختفي فيها كل رجاء إلا الله وحده، ومنها يولد إيمان قوي بصَدق المعاناة وبتوهج النور في أشد ساعات الظلمة.
ومن خلال الحلقة، تم التطرق إلى تساؤلات مهمة مثل: هل يعتبر الدعاء في أوقات المحن مجرد ملاذ لتهدئة الألم أم هو قوة خفية تغيّر مجرى الأحداث؟ ولماذا يتأخر جواب الدعاء رغم كثرة الإلحاح؟ وكيف يمكن فهم فلسفة الصبر حين تضيق السبل؟
هذه النقاشات تعكس عمق البُعد الروحي والإنساني في مواجهة الابتلاءات والفتن، وتُبرز الدعاء والصبر كعمودين أساسيين لاستدامة الإيمان واحتواء الألم في أصعب الظروف.
تقديم: مجاهد شرارة
sahefa.digital
