أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن روسيا نفذت هجومًا واسعًا عبر إطلاق 50 صاروخًا وأكثر من 300 طائرة مسيَّرة على العاصمة كييف وعدة مناطق أخرى.
تسبب هذا التصعيد العسكري في سقوط قتيل وثمانية جرحى، مع تركيز الهجمات على قطاع الطاقة في مناطق مثل دنيبرو وكيروفوهراد وميكولايف وبولتافا وسومي. كما تعرضت كييف والمنطقة المحيطة بها، بالإضافة إلى ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود، لهجمات متعددة.
اتهم زيلينسكي موسكو بمواصلة استثمارها في التصعيد العسكري بدلًا من السعي نحو حلول دبلوماسية، مطالبًا بالحصول على منظومات دفاعية فعالة ضد الصواريخ الباليستية الروسية التي كثفت من استخدامها هذا الأسبوع.
في هذا الإطار، أعلن الجيش الأوكراني عن التعامل مع أكثر من 1300 طائرة مسيرة و1400 قنبلة انزلاقية و96 صاروخ كروز خلال الأيام الأخيرة. كما أسقطت وحدات الدفاع الجوي 33 صاروخًا و274 طائرة مسيّرة. وفي أوديسا، تسبب هجوم بطائرات مسيّرة في اندلاع حرائق تم إخمادها.
أدت الضربات إلى انقطاع التيار الكهربائي في ست مناطق بشرق وجنوب شرق أوكرانيا، مما زاد من معاناة السكان خاصة في ظل انخفاض حرارة الطقس.
الوزارة الأوكرانية للطاقة وصفت هذه الاعتداءات بأنها أشكال للإرهاب لا يمكن تقبلها، داعية المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات صارمة على الكرملين. كما أعلنت بولندا نشر طائرات مقاتلة على حدودها إثر تصاعد الهجمات الروسية.
ووسط هذه التطورات، شهدت كييف انفجارات عنيفة وحالة استنفار جوي شاملة، في وقت برز فيه حراك دبلوماسي أمريكي بقيادة مقربين من الرئيس الأسبق دونالد ترمب، يسعى لإطلاق مبادرات للسلام تشمل عقد قمة ممكنة بين بوتين وزيلينسكي.
بدورها، أعلنت روسيا استئناف رحلات جوية في أربعة مطارات بموسكو بعد تعليقها مؤقتًا بسبب هجمات بطائرات مسيّرة على العاصمة.
هذا التصعيد العسكري يأتي قبل أيام من الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب الروسية على أوكرانيا، في ظل تحديات أمنية وإنسانية واقتصادية متشابكة.
sahefa.digital
