يكشف العلماء كيف تشفي التوبة مرض الاكتئاب النفسي

يرى خبراء علم النفس أن التوبة ليست مجرد فعل ديني بحت، بل هي من أهم المناهج العلاجية للسلام النفسي والتعافي من الاكتئاب. فقد ربط الدكتور خليل فاضل بين الشعور المستمر بالذنب والاكتئاب، معتبرًا أن التوبة تعد “الابن الشرعي” لهذا الشعور.

تؤكد الروائية شانون ألدر أن النجاح الخارجي لا يلغي مشاعر الخزي الداخلية، بل إن “التوبة الحقيقية وردّ المظالم ومسامحة النفس والآخرين” هي الحل الأمثل للخلاص. التوبة تُعتبر رحلة حياة مستمرة، وليست لحظة واحدة، كقول ابن القيم الجوزية: “التوبة أول منازل القرب إلى الله وأوسطها وآخرها”.

وفي الحديث الشريف “لا يَمَلُّ اللهُ حتى تَمَلُّوا” تكمن رسالة رحمة مفتوحة لمن يريد العودة بصدق. كما يبرز الكاتب سي إس لويس التوبة باعتبارها “قتل جزء من الذات القديمة” من أجل ولادة إنسان جديد.

### شروط التوبة الصادقة

تتضمن التوبة الحقيقية عدة خطوات أولها الندم الصادق على الخطأ، ثم الإقلاع الفوري عن الذنب وعزم لا يتزعزع على عدم العودة إليه، بالإضافة إلى ردّ المظالم لتهيئة النفس للتسامح.

من جهته، يوضح الطبيب مصطفى محمود أن التوبة فعل إرادي واع، حيث يختار الإنسان قادرًا التخلي عن الذنب، معبرًا عن قوة وإرادة لا ضعف.

تُختتم رحلة التوبة بالاعتراف بالخطأ والعمل على الإصلاح، لتصبح بذلك المداوي الأمثل لجراح القلب الناتجة عن الذنوب والماضي الثقيل. لهذا، فإن التحرر يبدأ ببداية صادقة رحلة “الرجوع” التي تؤدي إلى سلام داخلي يعمّ النفس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *