واشنطن تُصعّد تحذيراتها وتُبقي خيار الضربة ضد إيران قائماً

قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في حديث لقناة فوكس نيوز إن إيران قد تكون على بعد أسبوع من الحصول على مواد تُستخدم في تصنيع قنابل، مضيفاً “هذا أمر خطير ولا يمكننا السماح به”. بينما يظل الغموض سيد الموقف في تصريحات واشنطن، تسربت إشارات إلى نوايا أمريكية محتملة تتعلق باستخدام القوة ضد طهران.

وأشار ويتكوف إلى أن لقاءات التفاوض مع إيران صعبة بسبب تعنت طهران، التي تكثّف تخصيب اليورانيوم فوق الحد اللازم للأغراض السلمية، في حين يُطارد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إمكانية إعلان عدم نية إيران حيازة السلاح النووي.

تزايدت التحذيرات من حرب محتملة مع تصريحات للسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي قال إن “الحرب قد تكون اللغة التي تفهمها إيران”. وأكد وجود رغبة بإجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي ووقف بناء صواريخ باليستية. وحذر أن جميع الخيارات متاحة، متحدثاً عن تعبئة عسكرية غير مسبوقة في الشرق الأوسط منذ عام 2003.

على النقيض، تؤكد إيران على استمرارية نهجها السياسي المزدوج بين التفاوض والردع، حيث شدّد وزير الخارجية عباس عراقجي على حق بلاده في الدفاع عن نفسها، مع نفي قدرة صواريخ إيران على الوصول إلى الأراضي الأمريكية، ولكنه أشار إلى إمكانية استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة كرد على العدوان.

واعتبر عراقجي أن المفاوضات جارية وتتناول الملف النووي فقط، وأكد أن تخصيب اليورانيوم حق إيراني وأن الدبلوماسية هي الحل الوحيد، مذمّراً الحشد العسكري الأمريكي الذي يعتبره بلا أثر مخيف.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بدوره أعلن عن تقدم إيجابي في المفاوضات وتلقي مقترحات عملية، مؤكداً أن بلاده مستعدة لكل السيناريوهات.

أما الولايات المتحدة، فتستمر في نقل أساطيل بحرية وجوية ضخمة إلى الشرق الأوسط، تشمل حاملتي طائرات ومدمرات وفرقاطات، مع وجود آلاف الجنود وقواعد قد تشكل أهدافاً محتملة في حال تصاعد النزاع.

تطرح وكالة الصحافة الفرنسية تساؤلات حول أهداف الولايات المتحدة الحقيقية من الضربة المحتملة، بين تقييد البرنامج النووي الإيراني، استهداف الحرس الثوري، أو محاولة لإعادة الأوضاع إلى ما قبل الثورة عام 1979. ويرى خبراء أن الهدف يتعلق بخوض حرب محدودة لتعزيز توازن القوى دون الانجراف إلى نزاع طويل.

وحذرت دول المنطقة من عواقب التدخل العسكري على الاستقرار المحلي، لافتين إلى أن أي محاولة لقطع رأس النظام قد تفضي إلى حالة من الفوضى خارج السيطرة.

في ظل هذه الأجواء المشحونة، تتواصل المفاوضات والتهديدات في آن واحد، في انتظار موقف قادم ربما يحدد مسار الأحداث في واحدة من أكثر مناطق العالم توتراً في العصر الحديث.

شاهد أيضاً

تكشف إيران تسارع مباحثات اقتناء صواريخ سين-إم 302 الصينية

في ظل تصاعد التوترات العسكرية وحشود بحرية أمريكية كبيرة قرب سواحلها، تتقدم إيران بثقة نحو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *