مصر تكثف اتصالاتها لخفض التصعيد النووي بين واشنطن وطهران

أعلنت وزارة الخارجية المصرية مساء الأحد عن سلسلة اتصالات مكثفة أجرتها القاهرة مع إيران، والولايات المتحدة الأميركية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والوسيط العماني.

وأفاد بيان رسمي بأن هذه الاتصالات تأتي ضمن توجيهات رئاسية حثيثة تمكن وزير الخارجية بدر عبد العاطي من التواصل على مدار اليومين الأخيرين مع نظيريه العماني بدر البوسعيدي والإيراني عباس عراقجي، إلى جانب المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

تركزت المحادثات على ضرورة خفض حدة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتهيئة الظروف المناسبة لاستمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية والسياسية لتجنب المخاطر.

وشدد عبد العاطي خلال الاتصالات على “تجاوز الخلافات وإبعاد الخيار العسكري عن الأزمات الإقليمية الراهنة”، موضحاً استمرار مصر في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق تسوية سلمية تحفظ مصالح جميع الأطراف.

تجدر الإشارة إلى أن القاهرة شهدت في سبتمبر الماضي اجتماعاً جمع بين غروسي وعراقجي وعبد العاطي، في إطار مساعي دعم المسار الدبلوماسي للتعامل مع الملف النووي الإيراني.

بدوره، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن تنظيم جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد في مدينة جنيف السويسرية الخميس المقبل، بعدما رعت سلطنة عمان جولات سابقة ناقشت الملف النووي.

على خلفية تصاعد التوتر، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز وجودها العسكري في المنطقة وسط تهديدات بتحركات عسكرية محتملة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في حين تؤكد إيران على تركيز المفاوضات على الملف النووي، وتتهم واشنطن وتل أبيب بمحاولة خلق ذرائع للحرب.

كما تؤكد طهران تمسكها برفع العقوبات مقابل تقيد برنامجها النووي، مع تهديد الرد على أي هجوم حتى لو كان محدوداً.

تظل مصر جهة فاعلة تحرص على الوساطة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مسلحة بحنكة دبلوماسية وتركيز على الحلول السلمية بعيداً عن التصعيد العسكري.

شاهد أيضاً

تكشف إيران تسارع مباحثات اقتناء صواريخ سين-إم 302 الصينية

في ظل تصاعد التوترات العسكرية وحشود بحرية أمريكية كبيرة قرب سواحلها، تتقدم إيران بثقة نحو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *