تؤكد سويسرا استعدادها للتعايش مع رسوم ترمب الجمركية الدائمة

أكدت هيلين بودليغر أرتيدا، مديرة أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية في سويسرا، ضرورة استعداد البلاد لاحتمال استمرارية الرسوم الجمركية الأمريكية بشكل دائم، وذلك رغم قرار المحكمة العليا الأمريكية الأخير الذي أثر على هذه الرسوم.

تعتبر أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية في سويسرا الجهة الرسمية التي تفاوضت تقنياً مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية التي فرضت على الصادرات السويسرية. وكانت سويسرا من بين الدول الأوروبية التي استهدفتها الإدارة الأمريكية السابقة عبر فرض رسوم جمركية مرتفعة في إطار سياسة فرض الضرائب على شركاء واشنطن التجاريين.

فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، في وقت سابق، رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10% قبل أن يرفعها إلى 15%، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانونياً، رغم إلغاء المحكمة العليا أغلب هذه الرسوم المستندة إلى قانون الطوارئ الاقتصادية.

أوضحت بودليغر أن الحكومة الأمريكية لا تزال تسير في مسار يعزز أهداف سياستها التجارية، منها تقليل العجز التجاري الأمريكي وزيادة التبادل التجاري وإعادة تصنيع المنتجات داخل الولايات المتحدة، ما يشير إلى احتمالات عديدة لاستمرار الرسوم.

وقد أشار الجانب الأمريكي إلى استخدام أدوات قانونية أخرى، كسلطة الأمن القومي أو الشكاوى المتعلقة بالممارسات التجارية غير العادلة، كأساس قانوني لاستمرار تطبيق الرسوم الجمركية.

تجدر الإشارة إلى أن سويسرا والولايات المتحدة توصلا إلى اتفاق إطار في نوفمبر لتجنب توترات تجارية أوسع، خُفّضت بموجبه الرسوم الجمركية من 39% إلى 15%، مع التزام الشركات السويسرية بضخ استثمارات مهمة في السوق الأمريكية بقيمة 200 مليار دولار حتى عام 2028، ولا تزال المفاوضات جارية لإتمام الاتفاق الكامل.

في سياق متصل، حذرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن التقلبات في السياسة التجارية الأمريكية قد تعرقل نشاط الشركات مجدداً. وأعربت عن أملها في اعتماد قرارات مدروسة تساعد في تقديم توقعات واضحة للمؤسسات التجارية وتجنب النزاعات القانونية.

تظل العلاقات الاقتصادية بين سويسرا والولايات المتحدة تحت مراقبة دائمة، مع تكيف سويسرا المستمر مع التحديات الجديدة التي تفرضها السياسات التجارية الأمريكية.

شاهد أيضاً

يكشف التحولات الكبرى في انقسام الاقتصاد العالمي

على مدى العقود الثلاثة التي تلت الحرب الباردة، اعتمدت الاقتصادات العالمية على مبدأ الكفاءة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *