توقيف ماندلسون ودعم أستراليا لاستبعاد الأمير أندرو من ولاية العرش

اعتقلت الشرطة البريطانية، اليوم الاثنين، السفير السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، في إطار تحقيق متعلق بعلاقته بالملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضحت شرطة العاصمة لندن أن ماندلسون (72 عاماً) اعتقل للاشتباه في سوء السلوك أثناء شغله منصباً عاماً، ونُقل إلى مركز الشرطة لاستجوابه، وسط تأكيدات إعلامية بأن الرجل هو ذاته المشتبه به.

بدأت الشرطة تحقيقاً جنائياً بعد إحالة مراسلات بين ماندلسون وإبستين من جانب حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، إثر الكشف عن ملفات ضخمة لوثائق إبستين نشرتها وزارة العدل الأمريكية، والتي تفيد احتمال نقل ماندلسون معلومات حكومية حساسة تؤثر على الأسواق المالية.

ولم توجه إلى ماندلسون اتهامات تتعلق بجرائم جنسية، لكنه أُقيل من منصبه الدبلوماسي في سبتمبر الماضي بعد تصاعد الجدل بسبب استمراره في الحفاظ على علاقة صداقة مع إبستين بعد إدانته.

شملت إجراءات التحقيق عمليات تفتيش في منزلين لماندلسون، أحدهما في لندن والآخر في غرب إنجلترا.

ويأتي توقيف ماندلسون بعد أيام من استدعاء الأمير السابق أندرو ماونتباتن – وندسور للتحقيق في تهم تتعلق بتقصيره في أداء مهامه الرسمية خلال فترة عمله كمبعوث تجاري، وأُفرج عنه لاحقاً مع استمرار الاستجوابات.

تعرضت حكومة ستارمر لضغوط سياسية متزايدة، حيث كانت قد عينت ماندلسون سفيراً في واشنطن ثم أعفته لاحقاً، مقدمة اعتذاراً لضحايا إبستين وتعهدت بنشر الوثائق المتعلقة بالملف.

في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي دعمه تقرير استبعاد الأمير أندرو من ترتيب وراثة العرش البريطاني، في رسالة موجهة إلى وزير الخارجية البريطانية.

وأكد ألبانيزي استعداد حكومته للموافقة على أي مقترح قانوني يحقق ذلك، مشدداً على أهمية تطبيق القانون بشكل كامل وإجراء تحقيق شامل ونزيه.

ويحتل الأمير أندرو حالياً المرتبة الثامنة في ترتيب خلافة العرش، وتبحث الحكومة البريطانية سن تشريع يمنعه من الوصول إلى العرش نهائياً في ظل التحقيقات الجارية.

هذا التطور يعكس حساسية الملف الملكي وبروز تداعيات قضايا إبستين على المؤسسات السياسية والملكية في المملكة المتحدة.

شاهد أيضاً

كشف استطلاع لرويترز: ترمب متقلب المزاج مع تقدمه في السن

أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة “رويترز” بالتعاون مع مؤسسة “إبسوس” أن أغلبية الأمريكيين، بنسبة 61%، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *