واشنطن توسّع خدماتها القنصلية داخل مستوطنات الضفة الغربية

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عن البدء في تقديم خدمات قنصلية متخصصة للمستوطنين الأمريكيين في الضفة الغربية لأول مرة منذ سنوات الاحتلال.

وأوضحت السفارة الأمريكية في القدس عبر منصة “إكس” أن موظفي القنصلية الأمريكية سيبدأون بتقديم خدمات إصدار جوازات السفر يوم الجمعة 27 فبراير/شباط الجاري في مستوطنة “إفرات” الواقعة جنوب بيت لحم، التي تُعتبر موطنًا لعدد كبير من المستوطنين الأمريكيين.

كما أفادت السفارة بنية تقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله ومستوطنة “بيتار عيليت” القريبة من بيت لحم، في إطار توسيع نطاق التغطية القنصلية الأمريكية داخل الضفة الغربية.

ويقدّر عدد المواطنين الأمريكيين الإسرائيليين الذين يقيمون في الأراضي المحتلة بعشرات الآلاف، وكانت الولايات المتحدة تقدم سابقًا هذه الخدمات فقط عبر سفارتها في القدس ومكتبها الفرعي في تل أبيب.

في سياق متصل، يدعو التيار اليميني الإسرائيلي بشكل مستمر إلى ضم الضفة الغربية، وقد أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي مؤخرًا تدابير تستهدف تشديد السيطرة على المنطقة وتسهيل استيلاء المستوطنين على أراضٍ فلسطينية. وغالبية الضفة الغربية تحت سيطرة الاحتلال مع حكم ذاتي محدود للسلطة الفلسطينية في بعض المناطق.

يعيش في الضفة الغربية أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي وسط نحو 3 ملايين فلسطيني، وتتميز معظم المستوطنات بكونها بلدات مسوّرة وتحت حراسة عسكرية.

ومن الجدير بالذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لم تتخذ خطوات حقيقية لإيقاف الاستيطان، الذي اتسع خلال فترة رئاسته، بينما تتعامل غالبية دول العالم مع هذه المستوطنات باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي الخاص بالاحتلال العسكري.

تأتي هذه الخطوة الأمريكية في إطار تعزيز دعم المستوطنين الأمريكيين وتثبيت التواجد القنصلي داخل الأراضي المحتلة، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على الديناميات السياسية في المنطقة.

شاهد أيضاً

كشف استطلاع لرويترز: ترمب متقلب المزاج مع تقدمه في السن

أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة “رويترز” بالتعاون مع مؤسسة “إبسوس” أن أغلبية الأمريكيين، بنسبة 61%، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *