شهدت الضفة الغربية تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين خلال ليالي شهر رمضان المبارك، حيث استهدفت الهجمات قرى جنوب الخليل، وأسفرت عن حرق منازل ومركبات وإصابات بين الفلسطينيين.
في قرية سوسيا في مسافر يطا، أشعل مستوطنون النار في خمسة منازل وعدد من السيارات ما تسبب بخسائر مادية جسيمة وأحدث حالة من الرعب خصوصًا بين النساء والأطفال. وأفادت منظمة “البيدر” الحقوقية بأن المستوطنين أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع داخل منازل مما أدى إلى إصابة أربعة فلسطينيين بحالات اختناق.
انتشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل توثق لحظات الاعتداء التي نفذها ملثمون، بينما عرضت وسائل إعلام إسرائيلية ذات لقطات مماثلة تظهر الجناة في ذلك التوقيت.
ولم تقتصر الاعتداءات على ذلك، إذ طارد المستوطنون رعاة أغنام من عائلة النعامين في مناطق عدة جنوب الخليل وأطلقوا مواشيهم في محيط مساكن فلسطينية، وقطعوا طرقًا في واد سعير قرب مستوطنة “أسفر”، مما عرقل وصول السكان الفلسطينيين.
على الجانب الشمالي من الضفة، شهد جبل بئر قوزا في بلدة بيتا تعزيزًا للمقاومة الشعبية حيث تصدى عشرات الشبان لمحاولة اقتحام استيطاني، ما يعكس استمرارية تصعيد العنف بين الطرفين.
ويأتي هذا التصاعد ضمن سلسلة اعتداءات مسجلة، حيث وثقت إحصائيات الشهر الماضي نحو 468 هجومًا استيطانيًا في الضفة الغربية شكلت اعتداءات جسدية وإتلافًا لمحاصيل واقتلاعًا للأشجار.
يبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 770 ألفًا، بينهم 250 ألفًا في القدس الشرقية، وتتزايد الاعتداءات اليومية التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض، خصوصًا مع تصاعد النزاع منذ أكتوبر 2023، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى واعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين.
تؤكد المصادر الفلسطينية استمرار السياسات الاستيطانية والاعتداءات المسلحة كجزء من استراتيجية تهجير السكان وضم الأراضي، مما يفاقم من حالة التوتر والاحتقان في المنطقة.
sahefa.digital
