ما زال مصير مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، وليد الركراكي، يشغل الرأي العام في المغرب، مع تجدد الحديث عن احتمال رحيله إثر الأداء الأخير للفريق في كأس الأمم الأفريقية.
تحمّل الركراكي مسؤولية الخسارة التي مني بها أسود الأطلس خلال البطولة التي استضافها المغرب، مؤكدًا أن النتائج المتفاوتة طبيعية في كرة القدم، فيما يحظى بتقدير كبير من جماهير البلاد التي تناديه بلقب “راس لافوكا”.
منذ استلامه قيادة المنتخب في أغسطس 2022، حقق الركراكي إنجازات بارزة، منها بلوغ نصف نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ المنتخبات العربية، واحتلال المركز الثامن عالمياً، والصدارة ضمن المنتخبات الأفريقية.
وبين 49 مباراة، فاز المنتخب في 36 وتعادل في 8، مع 5 هزائم فقط، مما يبرهن على سجل ناجح تحت إشرافه.
لكن الحملة الإعلامية اختلفت مع بداية العام الجاري، حيث تصاعدت الانتقادات للركراكي خصوصًا حول تكتيكاته في المباراة النهائية لكأس أفريقيا واختيار بعض اللاعبين الذين وصفوا بأنهم يعانون من إصابات.
تحدث الركراكي عن استعداده لتقديم استقالته في أكثر من مناسبة، غير أن تقارير صحفية مغربية وإسبانية وفرنسية أشارت إلى قرب رحيله قبل كأس العالم 2026.
في ظل هذه التكهنات، بدأ الاتحاد المغربي لكرة القدم يدرس بدائل محتملة، بينها أسماء معروفة مثل تشافي هيرنانديز طارق السكتيوي.
على مواقع التواصل الاجتماعي، تباينت الآراء بين من يصف هذه الأخبار بأنها إشاعات تهدف لإبقاء الركراكي في منصبه، وبين من يندد بحملة الانتقادات، مؤكدين دعمهم لمدرب رفع من شأن المنتخب الوطني.
أحد المغردين دعا إلى كشف ما وصفه بـ”المؤامرة التي تعرض لها المغرب” خلال البطولة، فيما أشاد آخر بالركراكي كرمز للإصرار والانضباط بروح قتالية.
في المقابل، أبدى آخرون شكوكًا حول حقيقة هذه الأخبار، معتبرين أن هناك اتفاقات سياسية أو رياضية تهيمن على الموقف.
وعلى صعيد تأييد المدرب الوطني، يؤكد البعض أن نجاح الركراكي يعزز مكانة المدرب الوطني ويثبت قدرته على قيادة المنتخبات في المستوى العالمي، مع رفض فكرة استقدام مدرب أجنبي.
وفي البيان الرسمي الأخير، نفى الاتحاد المغربي لكرة القدم جميع الأنباء المتداولة حول رحيله، مؤكدًا تمسكه بالركراكي وخططه المستقبلية مع أسود الأطلس.
يبقى مصير المدرب وليد الركراكي محور نقاش واسع داخل الوسط الرياضي والجماهيري، وسط توقعات بأن يظل المدرب الوطني في منصبه حتى موعد كأس العالم 2026، مع استمرار الدعم والمراقبة لأدائه القادم.
sahefa.digital
