يواصل الاحتلال تصعيده في الضفة باعتقالات وهدم ومصادرة أراضٍ

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها في الضفة الغربية عبر تنفيذ اعتقالات واسعة وعمليات اقتحام متكررة، في حين استمرت اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم دون رادع.

نقلت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري من بلدة بردلة في الأغوار الشمالية معاناة المزارعين الذين تلقوا إخطاراً بهدم دفيئاتهم الزراعية خلال أسبوع، والتي تعتبر من الموارد الرئيسية لكسب العيش لعشرات العائلات، لكن الأهالي يرفضون الانصياع لهذه الإخطارات ويتمسكون بأراضيهم.

تُعدّ منطقة بردلة من أهم المناطق التي تسهم في السلة الغذائية الفلسطينية، ورغم ذلك تبرر سلطات الاحتلال مصادرتها بسبب قرب الأراضي من معبر بيسان والجدار العازل، مع العلم أنها أراض فلسطينية خاصة.

في سياق متصل، أشار مراسل الجزيرة ليث جعار من طولكرم إلى تصاعد سياسات الاحتلال التي تتزامن مع مواقف وتصريحات أمريكية داعمة لخدمات في المستوطنات بالضفة الغربية، مما أثار انتقادات فلسطينية ودولية واعتُبر خطوة لشرعنة البؤر الاستيطانية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة.

تنفذ قوات الاحتلال خلال الليل سلسلة اقتحامات واسعة شملت مدن طولكرم، قلقيلية، جنين، نابلس، رام الله، القدس وبيت لحم، ترافق ذلك مع عمليات تفتيش وتخريب لمنازل الفلسطينيين.

أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن الاعتقالات شملت نساء وأطفالاً وأسرى محررين، بدأت من قلقيلية ثم توسعت لتطال طولكرم ومخيم بلاطة وبلدات في نابلس، في إطار حملة أمنية موسعة تلتهم المجتمع الفلسطيني.

يرى فلسطينيون أن هذه الاعتقالات تندرج ضمن تصعيد إسرائيلي عام يترافق مع تعاظم اعتداءات المستوطنين التي تحظى بدعم سياسي رسمي، بما في ذلك منح الضوء الأخضر لتنظيم مجموعات استيطانية لمهاجمة القرى الفلسطينية.

وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسات الأسرى أن قوات الاحتلال اعتقلت 16 فلسطينياً بينهم فتاة وأسرى محررون في حملات مداهمة مقرها محافظات قلقيلية، نابلس، رام الله والبيرة، طولكرم والقدس.

كما أصدرت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم 12 منشأة زراعية ومصادرة حوالي 65 دونماً من الأراضي شرق الضفة، وهي منشآت تعتمد عليها عشرات الأسر الفلسطينية كمصدر دخل رئيسي، وقبل إقامة جدار الفصل تعتبر أراضٍ خاصة للمزارعين الفلسطينيين.

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار محاولات تخفيف الولايات المتحدة والدول الغربية من موقفها حيال الاستيطان، مما يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأهالي في الأراضي المحتلة.

يترقب الفلسطينيون ردود فعل دولية أقوى لحماية حقوقهم وأراضيهم من هذه الانتهاكات المتلاحقة التي تهدد بقاءهم وأمنهم الاقتصادي والاجتماعي.

شاهد أيضاً

الديمقراطيون يكشفون أكبر عملية تستُّر بحذف ملفات ترمب

اتهم الحزب الديمقراطي الأمريكي، في خطوة استثنائية يوم الأربعاء، إدارة الرئيس دونالد ترمب بتنفيذ أكبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *