تكشف صور فضائية عن تمركز مقاتلات إف-22 الشبحية الأمريكية في جنوب إسرائيل

نشرت شركة “ميزار فيجن” الصينية المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء، صوراً فضائية تُظهر تمركز مقاتلات شبحية أمريكية من طراز “إف-22 رابتور” في قاعدة “عوفدا” جنوب إسرائيل، المُخصصة لسلاح الجو الإسرائيلي.

ووفقاً للتقارير، تم نشر ما يقارب 11 مقاتلة من هذا الطراز المتقدم، إضافة إلى رصد بطاريات دفاع جوي من نوع “باتريوت” في ذات القاعدة. ويأتي ذلك ضمن حشد عسكري أمريكي واسع في المنطقة، حيث سجلت الأيام السابقة وصول مئات الرحلات العسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط.

ووصفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” هذا النشر بأنه نادر للغاية، لكون المقاتلات الأمريكية في قواعد إسرائيلية تُستخدم في أنشطة عملياتية وليس التدريبات المعتادة.

وتأكيداً لهذه المعلومات، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” تطابق الصور الصينية مع ما أوردته بشأن نشر نحو 12 طائرة مقاتلة أمريكية جنوبي إسرائيل. ولفتت إلى أن هذا الانتشار يُعد استثنائياً خارج الولايات المتحدة، ويهدف لتزويد القوات بقدرات حصرية ترتبط بمقاتلات “إف-22”.

كما زار قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء تومر بار، القاعدة التي تتمركز بها المقاتلات للتفقد، فيما شهدت القاعدة خلال الـ24 ساعة الماضية وصول شحنات جوية تشمل طائرات تزويد بالوقود وطواقم دعم فني ولوجستي.

رغم تحفظ الجهات الرسمية الإسرائيلية على التعليق، أكد مسؤول من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) صحة هذه الخطوات. ويُرجح أن الخيار الأمريكي لنشر هذه الطائرات تحديداً في إسرائيل يعود إلى جاهزية الأخيرة في التعامل مع الهجمات الصاروخية، بناء على خبرتها ضد التهديد الإيراني.

قاعدة “عوفدا” تُعد مركز التأهيل والتدريب الأساسي لسلاح الجو الإسرائيلي، حيث يُشغل “سرب محاكاة العدو” الملقب بـ”التنين الطائر”، الذي يختص بمحاكاة طائرات الخصم لتدريب الأسراب الأخرى على سيناريوهات قتالية مختلفة.

من الناحية التقنية، تجمع مقاتلة “إف-22 رابتور” بين تقنيات التخفي، التحليق الفائق، المناورة العالية، والكترونيات الطيران المتقدمة، مما يجعلها طائرة قادرة على تنفيذ مهام جو-جو وجو-أرض بكفاءة متميزة.

وتُعتبر هذه المقاتلة عنصرًا محورياً في “قوة مهام الضربة العالمية” الأمريكية، بهدف فرض السيطرة الجوية بسرعة وعلى مسافات بعيدة، وتحييد تهديدات تحد من قدرة القوات الأمريكية على الحركة.

تأتي هذه التطورات مع انعقاد جولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف حول البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية أمريكية كبيرة في الخليج العربي ومضيق هرمز، تشمل حاملة طائرات ومئات الطائرات المقاتلة المتطورة.

ويرجح أن يكون نشر مقاتلات إف-22 في إسرائيل جزءاً من هذا السياق الأمني المتوتر، واستعدادات محتملة لأي تصعيد عسكري في المنطقة.

شاهد أيضاً

يثير رمضان في عدن أجواء الفرح وسط تحديات اقتصادية

يستقبل أهالي مدينة عدن اليمنية شهر رمضان المبارك وسط أجواء من الفرح الروحاني والاحتفالات التقليدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *