في خطوة تعكس تحولا جوهرياً في كيفية تعامل روسيا مع العقوبات المالية الغربية، أظهرت تقارير حديثة انتقال موسكو إلى استخدام عملة مشفرة مستقرة تحمل اسم “إيه 7 إيه 5” تستند إلى الروبل الروسي.
استُخدمت هذه العملة الرقمية لنقل ما يُقدر بـ 6.1 مليارات دولار منذ أغسطس 2024، بعدما اندلعت العقوبات الأميركية التي استهدفت عدة كيانات روسية ومنصات تداول عملات مشفرة.
تعد “إيه 7 إيه 5” جزءاً من شبكة المدفوعات العابرة للحدود “إيه 7″، التي تم تطويرها كبديل للنظام المالي التقليدي الذي تقوده الولايات المتحدة، وذلك لتعزيز القدرة المالية الروسية رغم العقوبات المفروضة.
وبعد فرض عقوبات على منصة تداول “غرينكس” التي مقرها في قرغيزستان وصنفتها الولايات المتحدة كثانوية في شبكة العملات المشفرة الروسية، عمد المسؤولون إلى حذف محتويات محافظ رقمية مرتبطة بالمنصة تحمل أصولًا ضخمة، ثم إعادة تفعيل عملات مماثلة في محافظ جديدة، ما أتاح تحويل الأموال بسلاسة مع مسح سجلات التحويلات السابقة.
ويشير نمط النشاط المالية إلى أن عمليات التحويل تتم داخل أوقات الدوام الرسمية في موسكو، مع دعم مباشر على مدار أيام الأسبوع، مما يؤكد الهيكلة المهنية والدقيقة للنظام.
معترف رسمياً بالعاصمة موسكو، أُدرجت “إيه 7 إيه 5” مؤخراً كأصل مالي رقمي رسمي يتيح استعمالها قانونياً للمصدرين والمستوردين عبر منصة تابعة لبنك برومسفياز الروسي، الذي يمتلك حصة في شبكة “إيه 7” ويخضع لعقوبات غربية.
وتُعتبر قرغيزستان مكان تسجيل العملة وتوفر مظلة قانونية صديقة لروسيا، حيث أدرجت السلطات الروسية عدة كيانات مرتبطة بتطوير هذه الشبكة ضمن العقوبات، لكنها مستمرة في تمويلها بقروض حكومية لتعزيز توسعها، لا سيما في السوق الأفريقية.
وتوضح هذه الخطوات السياسية والتقنية كيف أصبح النظام الرقمي “إيه 7” جزءاً محورياً من سوق المدفوعات الدولية الروسية، ما يدل على سعي موسكو المستمر لتفادي العقوبات الغربية وتأمين استقرار اقتصادها في ظل التحديات العالمية المستمرة.
sahefa.digital
