مهرجان القاهرة يكشف قائمة أعظم الأفلام المصرية في القرن 21

في إطار الاحتفالات بمرور مئة عام على تأسيس الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين، أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي قائمة أفضل 25 فيلماً مصرياً عُرضت بين عامي 2001 و2025، استنادًا إلى تصويت نقاد متخصصين شمل مجموعة موسعة تضم 881 فيلماً.

تضمنت القائمة مجموعة متنوعة من الأفلام التي عكست التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى التي شهدها الوطن، إلى جانب التطورات التقنية وأساليب الإنتاج الحديثة في السينما المصرية. كما تنوعت مشاركات النقاد بين ترتيب دقيق للأفلام وبين قوائم غير مرتبة، مما أثر في نتائج التصويت وأدى إلى غياب بعض الأعمال المعروفة.

تصدر فيلم “بحب السيما” (2004) للمخرج الراحل أسامة فوزي القائمة، لما يحمله من شغف سينمائي وتأثير عميق لدى الجمهور والنقاد، بينما مثلت أفلام محمد خان مثل “في شقة مصر الجديدة” (2007) و”فتاة المصنع” (2013) نموذجاً للانتقال السينمائي الملهم للشباب.

وسجلت القائمة حضورًا بارزًا لأفلام الجماهير مثل “معالي الوزير” (2003) للمخرج سمير سيف، و”عمارة يعقوبيان” (2006) و”إبراهيم الأبيض” (2009) لمروان حامد، إضافة إلى أعمال شريف عرفة ويوسف شاهين التي أثرت المشهد السينمائي.

لم تخلُ القائمة من الأصوات النسائية، حيث شملت أفلام هالة خليل، كاملة أبو ذكرى، وهالة لطفي، كما برز اسم يسري نصر الله بثلاثة أفلام مثيرة للجدل ومتناقضة بين الجماهير والنقاد.

شتمل القائمة أيضًا على أفلام الوثائقي مثل “أبو زعبل” للمخرج بسام مرتضى، ما يمثل خطوة في تقدير السينما التسجيلية ضمن المشهد السينمائي المصري.

وأبرزت القائمة أسماء جيل جديد من المخرجين العالميين مثل عمر الزهيري بفيلم “ريش” الفائز بعدة جوائز دولية، وخالد منصور بفيلمه “البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو” الذي يعكس واقع الطبقات الكادحة بأسلوب واقعي.

تبرز قائمة أفضل 25 فيلما كمرآة للمشهد السينمائي المصري المعاصر، تجتمع فيها الإبداعية الفنية مع التحولات الاجتماعية، مؤشراً إلى تنوع الذائقة والاختيارات في مجتمع السينما المصري.

هذه المبادرة تفتح المجال أمام المزيد من النقاشات حول مستقبل السينما المصرية واستراتيجيات دعمها وتطويرها في ضوء التجارب المتنوعة التي شهدها القرن الحادي والعشرون.

شاهد أيضاً

بوبي فيشر: عبقرية الشطرنج التي تحدت الحرب الباردة

وُلد روبرت “بوبي” فيشر في عام 1943 في الولايات المتحدة وسط أجواء الحرب العالمية الثانية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *