تستعد بعض مصافي التكرير الهندية لتعزيز استيرادها من النفط الروسي في ظل وجود خصومات سعرية مغرية وانخفاض مستوى التوتر في المحادثات التجارية مع الطرف الأمريكي.
تشير مصادر مطلعة إلى أن خصومات شحنات النفط الروسي من نوع أورال تصل حاليا إلى نحو 2 إلى 2.5 دولار للبرميل مقارنة بسعر خام برنت، ما يجعل النفط الروسي خيارا اقتصاديا جاذبا لمصافي التكرير الهندية.
وقد زادت هذه الخصومات بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة بين يوليو وأغسطس، حين كانت الإمدادات الروسية محدودة لأجل تلبية الطلب المحلي.
في أكتوبر، ارتفعت شحنات النفط الروسي المصدرة إلى الهند بنسبة تقارب 6% مقارنة بشهر سبتمبر، حيث بلغ متوسط الواردات نحو 1.7 مليون برميل يوميا، حسب بيانات تعقب السفن وشركة كبلر.
على صعيد العلاقات التجارية، فرضت الولايات المتحدة في أغسطس ضرائب عقابية بنسبة 50% على وارداتها من السلع الهندية في محاولة للضغط على نيودلهي لتقليل مشترياتها من النفط الروسي، وهو ما اعتبرته الهند خطوة انتقائية تجاهها مقارنة بالصين.
ومن جانبها، تؤكد الهند أن قرارات شراء النفط تحكمها الأسعار ولا تخضع للضغوط، مع استمرار رغبتها في تعزيز استيرادها من منتجات الطاقة الأمريكية.
ورغم المباحثات التي وُصفت بالبناءة بين الجانبين، لم يتضح بعد ما إذا كانت الشركات الهندية ستستمر في رفع وارداتها من النفط الروسي إلى أقصى حد ممكن.
في الوقت نفسه، تبادر الشركات الحكومية الهندية إلى استكشاف فرص جديدة مع مورّدين في الشرق الأوسط وأفريقيا لسنة 2026، مع التركيز على ضمان المرونة في الكميات وشروط إعادة البيع لتحسين خيارات المشتريات مستقبلًا.
يتضح أن الهند تعمل على موازنة علاقتها مع واشنطن من جهة، والتزامها باستفادة اقتصادية من خصومات النفط الروسي المتوفرة، وذلك ضمن توجهات أوسع لتعزيز أمنها الطاقي وتنويع مصادره.
sahefa.digital
