آباء الرياض يسعون لتحويل أطفالهم من الشاشة إلى الكتب

على هامش فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، حرص العديد من الآباء والأمهات على اصطحاب أطفالهم إلى هذا الحدث الثقافي الهام كوسيلة لتقليل الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات الرقمية. ويؤكد أولياء الأمور أن الأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة تؤثر سلباً على التركيز وتنمية عقل الأطفال.

من جانبه، أوضح جهاد كعكي، زائر من لبنان، أن هدفه من حضور المعرض مع أطفاله هو إلهامهم بحب القراءة وتشجيعهم على استبدال الأجهزة الإلكترونية بالكتب. مشيراً إلى أن تجربتهم في المعرض كانت مميزة، إذ تعرف الأطفال على مختلف أنواع الكتب وأبدوا رغبتهم في اقتنائها وتصفحها.

وفي جانب الدعم المحلي، أكد سالم باقيس، أحد السكان السعوديين، أن مثل هذه المعارض تساهم في تعليم الأطفال مخارج الحروف بطريقة أفضل مقارنة بالأجهزة الإلكترونية. ومن خلال توفير أنشطة ترفيهية متنوعة للأطفال داخل المعرض، تعمل الهيئة المنظمة على تعزيز المشاركة العائلية وجذب الأجيال الصغيرة إلى عالم القراءة.

من ناحيته، شدد المدير العام للنشر في هيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية، بسام البسام، على أهمية أن يكون المعرض تجربة ثقافية متكاملة، تضم برامج مناسبة لجميع أفراد الأسرة، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على بيع الكتب وإنما توفير منصة تعليمية وترفيهية.

وأشار حسين كمال، موظف في دار نشـر متخصصة بأدب الطفل، إلى أن القطاع يسعى لتقديم محتوى مشوق يمكّن الأطفال من الانفصال عن الشاشات، من خلال التركيز على جودة النصوص والرسومات والتفاعلات الجاذبة في الكتب.

يُذكر أن معرض الرياض الدولي للكتاب انطلق عام 1978، ويحمل هذا العام شعار “الرياض تقرأ” بمشاركة أكثر من ألفي ناشر من 30 دولة، مستمراً حتى الخامس من أكتوبر في رحاب جامعة الملك سعود، ليظل حدثاً ثقافياً بارزاً في العاصمة السعودية.

شاهد أيضاً

بوبي فيشر: عبقرية الشطرنج التي تحدت الحرب الباردة

وُلد روبرت “بوبي” فيشر في عام 1943 في الولايات المتحدة وسط أجواء الحرب العالمية الثانية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *