تركيا تعزز حضورها العسكري في الصومال بدبابات حديثة

أثارت مقاطع فيديو تُظهر وصول دبابات تركية إلى قوات الجيش الصومالي تساؤلات متعددة بين رواد منصات التواصل الاجتماعي حول الدوافع والرسائل الكامنة وراء هذه الخطوة.

في فبراير 2024، أبرمت تركيا والصومال اتفاقية شاملة تستمر لعقد كامل، تغطي مجالات الدفاع والتعاون الاقتصادي. وتستهدف الاتفاقية حماية المياه الإقليمية للصومال، وبناء قوات بحرية متطورة، إضافة إلى استكشاف مصادر النفط والغاز على السواحل الصومالية.

يندرج وصول الدبابات التركية في سياق تطويرات إقليمية متسارعة، أبرزها الاعتراف الإسرائيلي بإقليم “أرض الصومال” بوصفه دولة ذات سيادة، خطوة أثارت ردود فعل واسعة في المنطقة.

شهدت السنوات الأخيرة تعزيز العلاقات العسكرية بين أنقرة ومقديشو عبر إرسال وحدات برية وجوية وبحرية تركية، شملت مروحيات متطورة مثل “T129 ATAK” المصممة للعمل في أصعب الظروف الجوية والتضاريس الجبلية.

وعبر ناشطون عن تأييدهم للدعم التركي الذي وصفوه بالمبني على فهم دقيق لاحتياجات الصومال، وركزوا على ضرورة استثمار القدرات المحلية في التدريب والتأهيل العسكري.

تتوفر لدى تركيا تواجد لوجستي عبر مطار مقديشو الذي يُعد قاعدة مؤقتة لتعزيز قدراتها في المنطقة، في ظل مخاوف من تأثيرات جغرافية سياسوية تخص مضيق باب المندب، وتسعى أنقرة من خلالها إلى كسر محاولات النفوذ الإسرائيلي في القرن الأفريقي.

يُنظر إلى الخطوة على أنها جزء من استراتيجية تركية أوسع لتعزيز توازن القوى في الإقليم، مع التركيز على تمكين الجيش الصومالي وتعزيز أمن حدوده ومياهه الإقليمية بشكل مستقل وفعال.

في المجمل، تؤكد هذه التحركات على تغير خريطة النفوذ الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، ورفع سقف التعاون بين الدول الصديقة في المجالات العسكرية والأمنية.

شاهد أيضاً

يكشف ترمب عن إنهاء 8 حروب ضخمة ويؤكد على تحديات إيران النووية

كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن إنجازات كبيرة خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *