حصلت تغريدة منسوبة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك على أكثر من 25 مليون مشاهدة عبر منصة إكس، زاعماً بث مقطع مباشر يظهر ما وصفه بـ”الجدار الجليدي الأسطوري” في القارة القطبية الجنوبية باستخدام خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”.
لكن تحقيقاً دقيقاً كشف أن الفيديو المروج له لا يعرض براً من أنتركتيكا، بل تمتد لقطاته في الواقع إلى منطقة باتاغونيا الواقعة بين تشيلي والأرجنتين في أقصى جنوب أمريكا الجنوبية.
بمراجعة محتوى البث الكامل الذي استمر نحو سبع ساعات، تم التوصل إلى أن المقطع مأخوذ من بث مباشر قام به صانع المحتوى المعروف بـ”آيس بوسايدون” على منصة كيك، وهو ما ينفي ارتباط الفيديو بأي نشاط مباشر في القارة القطبية الجنوبية.
يُدان في هذا السياق مصطلح “الجدار الجليدي الأسطوري” المستخدم في التغريدة، إذ أنه غير معترف به علمياً، ويرتبط غالباً بنظريات المؤامرة التي تدعي أن الأرض مسطحة. في الواقع، توضح الدراسات أن التكوينات التي تظهر في الفيديو هي “رفوف جليدية” أو “واجهات جليدية” عملاقة تتواجد على حواف الأنهار الجليدية حين تلتقي بمياه البحار.
علاوة على ذلك، تناقض ادعاءات أن هذا البث هو الأول من نوعه، إذ تبث العديد من المحطات العلمية في أنتاركتيكا مقاطع فيديو مباشرة منذ سنوات، ومن بينها محطات أبحاث أسترالية وأمريكية مثل “موسون”، “ديفيس”، و”ماكموردو”.
ختاماً، فإن إعادة نشر إيلون ماسك للتغريدة أدت إلى انتشار واسع لهذه المعلومات المغلوطة، لكن الوقائع العلمية والجغرافية تؤكد على أن الفيديو ليس من القارة القطبية الجنوبية، وأن هناك خطأ واضح في المصدر والمصطلحات المستعملة، مبرهنة على أهمية التحقق الدقيق في تداول الأخبار التقنية والعلمية الحديثة.
sahefa.digital
