تناولت الصحف العالمية تطورات الملف السياسي والعسكري في الشرق الأوسط، مع التركيز على تبدّل قواعد الاشتباك بين الولايات المتحدة وإيران، وسط إعادة تموضع أميركية بارزة في سوريا بانسحاب القوات من قاعدة التنف.
في قراءة لمنهج إيران الجديد، أكدت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن طهران تبنت استراتيجية مشابهة لتلك التي اتبعها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، عبر دمج رسائل متناقضة تجمع بين تصعيد عسكري ومرونة دبلوماسية. وتلفت الصحيفة إلى أن هذا الأسلوب يحقق توازناً دقيقاً، إذ يعمد الطرفان لتجنب نزاع واسع بينما يحافظان على عناصر ردع أساسية.
من جانبها، شككت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في احتمالات التوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين، ورأت أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب مستمر لفرض “الضغوط القصوى” على إيران.
وفي تحليل نقدي للسياسة الأميركية تجاه إيران، أوردت صحيفة “ذا هيل” أن الولايات المتحدة فشلت على مدار خمسة عقود في وضع استراتيجية واضحة مع طهران، مع إدانة خاصة لقرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الذي عزز الديناميكيات الراهنة، متأثراً برغبات القيادة الإسرائيلية وبعض مستشاري واشنطن.
وترى الصحيفة أن التناقض الاستراتيجي السائد قد يدفع الطرفين نحو خيار الحرب رغم الرغبة الظاهرة في تجنبها.
إقليمياً، أبرزت صحيفة “لوموند” الفرنسية خطوة انسحاب القوات الأميركية من قاعدة التنف في مثلث الحدود بين سوريا والعراق والأردن، معتبرة أن ذلك يعكس إعادة توجيه مهام التحالف الدولي الذي كان موجهاً لمحاربة تنظيم الدولة قبل أن يتحول إلى مراقبة النفوذ الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سورية أن دمشق ترى في الانسحاب “علامة ثقة”، معتبرة أن الحاجة للتحالف باتت منتهية، وأن الأولوية الآن تكمن في معالجة جذور التطرف بعيداً عن الحلول العسكرية.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت استلامها لقاعدة التنف بعد انسحاب القوات الأميركية، مع تكليف حرس الحدود السوري بالإشراف عليها، ما يشكل تحولاً استراتيجياً في السيطرة على هذه المنطقة الحساسة.
sahefa.digital
