أثار كشف ارتباطات وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بالملياردير المدان جيفري إبستين موجة واسعة من القلق بين أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي.
ويعد هذا الأمر نقطة حساسة سياسيًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الكونغرس المقررة في نوفمبر 2026، حيث يخشى الجمهوريون أن تتحول القضية إلى عبء يؤثر على نتائجهم.
في تصريحات علنية، أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن عدم رضاهم العميق تجاه تراجع الوزير لوتنيك عن تصريحاته السابقة التي أكد فيها قطع علاقته بإبستين منذ عام 2005.
وشدد السيناتور توم تيليس على أن الأمر يمثل إخلالًا بالثقة، مؤكدا أن اللقطات التي تظهر لوتنيك يخطط لتناول الغداء على جزيرة إبستين تضرب ادعاءاته السابقة.
من جهته، وجه السيناتور الجمهوري البارز جون كينيدي نصيحة حازمة للوزير بضرورة الكشف الكامل عن الحقائق وإدارة الأزمة بشفافية تامة، مستندًا إلى الوثائق التي تظهر تواصل لوتنيك مع إبستين على مدى سنوات.
وفي سياق متصل، دعا عضو مجلس النواب الجمهوري توماس ماسي الوزير إلى الاستقالة على خلفية هذه الوقائع، في إطار الضغط المتزايد داخل الحزب.
وأكد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، أن جميع السياسيين المذكورين في ملفات إبستين سيكونون مسؤولين أمام الرأي العام، مما يفتح باب التحقيقات والتوضيحات المطلوبة.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق، إلى جانب آلاف مقاطع الفيديو والصور التي تكشف عن تفاصيل مثيرة في قضية إبستين، وذلك تنفيذاً لقانون شفافية ملفات إبستين الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب.
تضمنت هذه الوثائق أسماء لعدد كبير من الشخصيات العالمية والسياسية والمرموقة، مما يزيد من تعقيد تداعيات القضية على الساحة السياسية الأمريكية والعالمية.
sahefa.digital
